لقــاء مع الناشط السياسي جمعة القماطي
نشرت بواسطة مدير الموقع في 2011/11/23 (4277 عدد القراءات)
أستاذ جمعة ، عرفنا في البداية عن نفسك ؟
أنا جمعة القماطى من مدينة غريان مواليد عام 1957 ، انتقلت لطرابلس للدراسة و ترعرعت و نشأت فيها.
خرجت عام 1975 لبريطانيا للدراسة علي حسابي الخاص،و بعد سنة من وصولي هناك، انخرطت في العمل النقابي الطلابي المعارض لنظام القذافي ، تزامناً مع أحداثالشابع من أبريل في جامعتي بنغازي و طرابلس و تضامنا مع الطلاب الذين قمعوا بالداخل.
في عام 1980 انخرطت في الأعمال السياسية المنظمة و تحديداً بالجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، حيث كنت أحد الأفراد المؤسسين لنشاطها في بريطانيا، واستمريت كناشط اعلامى و حقوقي مستقل ، و في عام 2003 بدأت أظهر على الفضائيات كمحلل و معارض سياسي ليبي.
درست في بريطانيا بكالوريوس و ماجستير كيمياء حيوية و من بعدها ماجستير إدارة أعمال و خلال الخمس السنوات الأخيرة أعددت أطروحة للدكتوارة في العلوم السياسية.
برأيك ، ما هي الأولويات المهمة التي من الممكن أن تتبنها الحكومة الانتقالية المؤقتة؟
قد تكون أهم الأولويات هي التي تهتم بالملفات المهمة و المستعجلة ، كملف الجرحى و أسر الشهداء و قضية جمع السلاح و إعادة الجيش الوطني و الأمن العام ، و التصدي لملفات الصحة و التعليم و توفير الأموال لدفع الرواتب و إعادة الثقة في المؤسسات المالية و تحريك عجلة الاقتصاد الليبي ، و التركيز على الأمن و الآمان في ليبيا.
هل تعتقد أن فترة ثمان أشهر المخصصة للعملية الانتقالية هي فترة حالمة أم واقعية ، و المنصوص عليها في الإعلان الدستوري ؟
أعتقد أنها فترة انتقالية واقعية جداً و يجب الالتزام بها و هو جدول زمني كافي للوصول إلى المحطة القادمة وهي انتخاب المؤتمر الوطني العام ليستلم قيادة البلاد و يكون سلطة ذات شرعية سياسية واضحة وقوية لأنه منتخب مباشرة من الشعب.
ما هي الضمانات التي ترونها ضرورية، لكي لا يتحول المؤتمر لقاعدة للقبيلة في ليبيا ؟
نحن على ثقة بأن الشعب الليبي على قدر كبير من الوعي و سينتخب شخصيات ذات كفاءة و قدرات عالية ، كفاءة قانونية و قدرات إدارية و علمية و يبتعد عن التعصب القبلي و الجهوى.
تطرقت خلال المحاضرة التي ألقيتها ، لمشروع المصالحة الوطنية، برأيك ما هي الإجراءات و الآليات التي تعمق لديكم فكرة المصالحة و تخفض بؤر التوتر خصوصاً في الغرب الليبي؟
إن الآليات ستكون بتوسيط لجان من الحكماء و عقلاء القوم و المثقفين و المتعلمين من الجهتين كذلك تشجيع قيام فعاليات مشتركة بين الأطراف المتشاحنة و إقامة نشاطات رياضية وأدبية وثقافية و فتح قنوات الحوار بين المناطق المتوترة في علاقتها و نأمل بان ذلك كفيل بتذويب الجليد و تضميد الجراح.
هناك مشروع مقدم من مجلس الشيوخ الأمريكي للمصالحة الوطنية في ليبيا ، هل اطلعتم عليه ؟
لم أطلع على هذا الشروع و لا أظن أن هذا وارداً ، و لا يمكن أن يفرض على الشعب الليبي ، فنحن أدرى بخصوصيتنا و مصالحنا و مشاكلنا و أي مشروع مقدم سيكون ليبي ذاتي بحت.
عقد الإخوان المسلمون خلال الأيام الماضية مؤتمرهم التاسع بشكل علني لأول مرة في ليبيا ، و يعلق بعض المراقبين و المحللين بأن هذا التيار يعد من التيارات السياسية القوية الموجودة بالساحة ، فما هي مصادر قوى هذا التيار و هل هو حقاً متفوق على باقي التيارات الأخرى؟
لا أستطيع أن أجزم أو أحكم بأن هذا التيار هو الأقوى في ليبيا ، لأنه لا توجد لدينا آليات لقياس قوة هذا التيار من استفتاء للرأي العام و لم تحدث أية انتخابات في ليبيا حتى نختبر بها قوة تيار معين ، لذا أترك الحكم علي كل التيارات لفرص أخري قادمة عند إجراء انتخابات شفافة أو أجراء استفتاءات قادمة على أسس علمية.
كيف تشاهدون العملية السياسية المقبلة مع انعدام الكوادر السياسية و أخري تربت في مؤسسات مارست العمل السياسي في ظل مجتمع تغلب عليه النزعة القبلية؟
نحن على ثقة بأن الشعب الليبي سيتعلم بسرعة و سينهض مستوى الممارسة و الثقافة السياسية و الوعي السياسي و سيفضل الناس من يقحم في السياسة أن تكون له القدرة و العلم و شهادات عالية و ليس علي أساس قبلي أو تعصبي ، مع عدم إيماني بأن ليبيا شعب قبلي أو أن هناك تعصب للقبيلة أو اعتبار بأن القبيلة هي مؤسسة سياسية.
لم يتطرق الإعلان الدستوري إلى قانون واضح ينظم عمل و سير و تنظيم الأحزاب ، برأيك هل ستعمل الأحزاب و تتعاون في ترتيب البيت الداخلي في ليبيا إن صح التعبير ؟
نحن نأمل أن يكون عمل الأحزاب لأجل ليبيا ، و سيكون هناك قانون لتنظيمها و أخر لمؤسسات المجتمع المدني و قانون للصحافة و الإعلام الحر ، و ستلتزم الأحزاب بالتعامل الأخلاقي فيما بينها و ستفتح الحوار بينها، و يكون الاختلاف على الخطط و التصورات و المشاريع ، و ليس على أساس شخصي أو عاطفي.
أثارت تصريحات د.محمود جبريل و عبد الرحمن شلقم حملة من ردود الأفعال بشأن الدور القطري في ليبيا و دعهما للإسلاميين، فالبعض يقول أن فرنسا وراء عملية كبح الإسلاميين خصوصاً المتطرفين داخل ليبيا، فما تعليقك على هذا؟
أنا لا أومن بوجود تيار إسلامي متطرف ، هناك العديد من التيارات الإسلامية المعتدلة داخل ليبيا و التي تؤمن بالعمل السلمي و بالتداول السلمي و هي ملتزمة بالعملية الديمقراطية و بالدخول في الانتخابات ، و بالتالي لا يوجد منها أي خطر.
أما بخصوص دولة قطر فهي دولة شقيقة وقفت مع الشعب الليبي ساعدت و دعمت و ساندت ليبيا بشكل كبير جداُ ، فلا يجوز إنكار دورها و عدم رد الجميل إليها.
ما رأيك في التصريحات التي شنها مسئولون بالمجلس الانتقالي و المكتب التنفيذي تجاه الدول التي كان موقفها سلبي مع الثورة؟
في فترة ما ، كان الضغط ضرورياً على هذه الدول ، و تذكريها بأن عليها مسئولية بأن لا تستقبل القذافي أو أحد أبنائه فهم مطلوبين للعدالة بتورطهم في قضايا كثيرة ، و لا نرى بائساً في الضغط على هذه الدول إعلامياً و سياسياً، لتحترم خصوصية و سيادة الشعب الليبي و أن تعمل على بناء علاقات قائمة على المصلحة و الجيرة و الدور العربي المشترك.
ما هو الدور الذي يطمح إليه جمعة القماطي في الفترة القادمة ؟
الدور الذي أود أن ألعبه هو إعلامي تثقيفي و نشر الوعي السياسي و ثقافة الديمقراطية و التعريف بمفاهيم المجتمع المدني و الصحافة الحرة و تشجيع الناس على المشاركة السياسية و التأكيد على ثقافة التعدد ، و تطوير العديد من الثقافات التي تعانى ضعفاً و هي جد مهمة ، و على الصعيد السياسي الخاص فإني أترك ذلك للزمن و ليس بالضرورة الآن.
أنا جمعة القماطى من مدينة غريان مواليد عام 1957 ، انتقلت لطرابلس للدراسة و ترعرعت و نشأت فيها.
خرجت عام 1975 لبريطانيا للدراسة علي حسابي الخاص،و بعد سنة من وصولي هناك، انخرطت في العمل النقابي الطلابي المعارض لنظام القذافي ، تزامناً مع أحداثالشابع من أبريل في جامعتي بنغازي و طرابلس و تضامنا مع الطلاب الذين قمعوا بالداخل.
في عام 1980 انخرطت في الأعمال السياسية المنظمة و تحديداً بالجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، حيث كنت أحد الأفراد المؤسسين لنشاطها في بريطانيا، واستمريت كناشط اعلامى و حقوقي مستقل ، و في عام 2003 بدأت أظهر على الفضائيات كمحلل و معارض سياسي ليبي.
درست في بريطانيا بكالوريوس و ماجستير كيمياء حيوية و من بعدها ماجستير إدارة أعمال و خلال الخمس السنوات الأخيرة أعددت أطروحة للدكتوارة في العلوم السياسية.
برأيك ، ما هي الأولويات المهمة التي من الممكن أن تتبنها الحكومة الانتقالية المؤقتة؟
قد تكون أهم الأولويات هي التي تهتم بالملفات المهمة و المستعجلة ، كملف الجرحى و أسر الشهداء و قضية جمع السلاح و إعادة الجيش الوطني و الأمن العام ، و التصدي لملفات الصحة و التعليم و توفير الأموال لدفع الرواتب و إعادة الثقة في المؤسسات المالية و تحريك عجلة الاقتصاد الليبي ، و التركيز على الأمن و الآمان في ليبيا.
هل تعتقد أن فترة ثمان أشهر المخصصة للعملية الانتقالية هي فترة حالمة أم واقعية ، و المنصوص عليها في الإعلان الدستوري ؟
أعتقد أنها فترة انتقالية واقعية جداً و يجب الالتزام بها و هو جدول زمني كافي للوصول إلى المحطة القادمة وهي انتخاب المؤتمر الوطني العام ليستلم قيادة البلاد و يكون سلطة ذات شرعية سياسية واضحة وقوية لأنه منتخب مباشرة من الشعب.
ما هي الضمانات التي ترونها ضرورية، لكي لا يتحول المؤتمر لقاعدة للقبيلة في ليبيا ؟
نحن على ثقة بأن الشعب الليبي على قدر كبير من الوعي و سينتخب شخصيات ذات كفاءة و قدرات عالية ، كفاءة قانونية و قدرات إدارية و علمية و يبتعد عن التعصب القبلي و الجهوى.
تطرقت خلال المحاضرة التي ألقيتها ، لمشروع المصالحة الوطنية، برأيك ما هي الإجراءات و الآليات التي تعمق لديكم فكرة المصالحة و تخفض بؤر التوتر خصوصاً في الغرب الليبي؟
إن الآليات ستكون بتوسيط لجان من الحكماء و عقلاء القوم و المثقفين و المتعلمين من الجهتين كذلك تشجيع قيام فعاليات مشتركة بين الأطراف المتشاحنة و إقامة نشاطات رياضية وأدبية وثقافية و فتح قنوات الحوار بين المناطق المتوترة في علاقتها و نأمل بان ذلك كفيل بتذويب الجليد و تضميد الجراح.
هناك مشروع مقدم من مجلس الشيوخ الأمريكي للمصالحة الوطنية في ليبيا ، هل اطلعتم عليه ؟
لم أطلع على هذا الشروع و لا أظن أن هذا وارداً ، و لا يمكن أن يفرض على الشعب الليبي ، فنحن أدرى بخصوصيتنا و مصالحنا و مشاكلنا و أي مشروع مقدم سيكون ليبي ذاتي بحت.
عقد الإخوان المسلمون خلال الأيام الماضية مؤتمرهم التاسع بشكل علني لأول مرة في ليبيا ، و يعلق بعض المراقبين و المحللين بأن هذا التيار يعد من التيارات السياسية القوية الموجودة بالساحة ، فما هي مصادر قوى هذا التيار و هل هو حقاً متفوق على باقي التيارات الأخرى؟
لا أستطيع أن أجزم أو أحكم بأن هذا التيار هو الأقوى في ليبيا ، لأنه لا توجد لدينا آليات لقياس قوة هذا التيار من استفتاء للرأي العام و لم تحدث أية انتخابات في ليبيا حتى نختبر بها قوة تيار معين ، لذا أترك الحكم علي كل التيارات لفرص أخري قادمة عند إجراء انتخابات شفافة أو أجراء استفتاءات قادمة على أسس علمية.
كيف تشاهدون العملية السياسية المقبلة مع انعدام الكوادر السياسية و أخري تربت في مؤسسات مارست العمل السياسي في ظل مجتمع تغلب عليه النزعة القبلية؟
نحن على ثقة بأن الشعب الليبي سيتعلم بسرعة و سينهض مستوى الممارسة و الثقافة السياسية و الوعي السياسي و سيفضل الناس من يقحم في السياسة أن تكون له القدرة و العلم و شهادات عالية و ليس علي أساس قبلي أو تعصبي ، مع عدم إيماني بأن ليبيا شعب قبلي أو أن هناك تعصب للقبيلة أو اعتبار بأن القبيلة هي مؤسسة سياسية.
لم يتطرق الإعلان الدستوري إلى قانون واضح ينظم عمل و سير و تنظيم الأحزاب ، برأيك هل ستعمل الأحزاب و تتعاون في ترتيب البيت الداخلي في ليبيا إن صح التعبير ؟
نحن نأمل أن يكون عمل الأحزاب لأجل ليبيا ، و سيكون هناك قانون لتنظيمها و أخر لمؤسسات المجتمع المدني و قانون للصحافة و الإعلام الحر ، و ستلتزم الأحزاب بالتعامل الأخلاقي فيما بينها و ستفتح الحوار بينها، و يكون الاختلاف على الخطط و التصورات و المشاريع ، و ليس على أساس شخصي أو عاطفي.
أثارت تصريحات د.محمود جبريل و عبد الرحمن شلقم حملة من ردود الأفعال بشأن الدور القطري في ليبيا و دعهما للإسلاميين، فالبعض يقول أن فرنسا وراء عملية كبح الإسلاميين خصوصاً المتطرفين داخل ليبيا، فما تعليقك على هذا؟
أنا لا أومن بوجود تيار إسلامي متطرف ، هناك العديد من التيارات الإسلامية المعتدلة داخل ليبيا و التي تؤمن بالعمل السلمي و بالتداول السلمي و هي ملتزمة بالعملية الديمقراطية و بالدخول في الانتخابات ، و بالتالي لا يوجد منها أي خطر.
أما بخصوص دولة قطر فهي دولة شقيقة وقفت مع الشعب الليبي ساعدت و دعمت و ساندت ليبيا بشكل كبير جداُ ، فلا يجوز إنكار دورها و عدم رد الجميل إليها.
ما رأيك في التصريحات التي شنها مسئولون بالمجلس الانتقالي و المكتب التنفيذي تجاه الدول التي كان موقفها سلبي مع الثورة؟
في فترة ما ، كان الضغط ضرورياً على هذه الدول ، و تذكريها بأن عليها مسئولية بأن لا تستقبل القذافي أو أحد أبنائه فهم مطلوبين للعدالة بتورطهم في قضايا كثيرة ، و لا نرى بائساً في الضغط على هذه الدول إعلامياً و سياسياً، لتحترم خصوصية و سيادة الشعب الليبي و أن تعمل على بناء علاقات قائمة على المصلحة و الجيرة و الدور العربي المشترك.
ما هو الدور الذي يطمح إليه جمعة القماطي في الفترة القادمة ؟
الدور الذي أود أن ألعبه هو إعلامي تثقيفي و نشر الوعي السياسي و ثقافة الديمقراطية و التعريف بمفاهيم المجتمع المدني و الصحافة الحرة و تشجيع الناس على المشاركة السياسية و التأكيد على ثقافة التعدد ، و تطوير العديد من الثقافات التي تعانى ضعفاً و هي جد مهمة ، و على الصعيد السياسي الخاص فإني أترك ذلك للزمن و ليس بالضرورة الآن.
|
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
|
||||||||||||||||||||




