ليبيا وهي تودع مرحلة وتستقبل أخرى
نشرت بواسطة إسماعيل القريتلى في 2012/5/31 (599 عدد القراءات)
أزفت آزفة أولى المراحل الانتقالية التي مثل فيها المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية وأداؤهما أهم معالمها، فرغم أن المجلس الانتقالي سبق أولى المراحل الانتقالية إلا أن استمراره فيها كان مؤثرا إلى حد كبير خاصة في القوانين المنظمة للمرحلة الانتقالية الثانية التي جاءت مشوبة بعيوب وتشوهات بنيوية كقانون الانتخابات وملاحقه المتعلقة بتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني وترسيم الدوائر حيث ظهر جليا عدم فهم طبيعة التغيير الكبير الذي وقع في ليبيا وهو الثورة الشاملة التي تستلزم تغييرا اجتماعيا لاحقا للثورة المسلحة التي أطاحت بالنظام السياسي.
وأداء الحكومة التي لم تكن متجانسة خاصة في وزاراتها السيادية وأثر فيها البعد المحاصصي وعدم جرأة رئيسها وربما خضوعه لضغوط غير مبررة في قطاعات مهمة منها النتيجة التي وصلت إليها حكومة الكيب فيما يخص المؤسسة الوطنية للاستثمار التي جاءت طريقة محاولات تسليمها للإدارة الجديدة مخجلة وتعكس ضعف الإحساس بالمسؤولية تجاه أموال المجتمع الليبي.
غير أن البارز في المرحلة الانتقالية الأولى هو أداء الشعب الليبي الذي أظهر في كل المنعطفات التي مرت بليبيا وتوقع الكثير من الخبراء والمحللين والكتاب الذين كنت أحدهم في مرات عديدة أنها ستقود ليبيا إلى حالة من الفوضى والاحتراب الداخلي لقد أظهر الشعب الليبي مسؤولية أعجز عن وصفها بالكلمات لكنها بلا شك تثير الكثير من المشاعر الإيجابية تجاه هذا الشعب الذي ربما نلاحظ عليه في الحياة اليومية الكثير من الضعف في بعض سلوك اللباقة والذكاء الاجتماعي الذي لا يلام عليه أفراد شعبنا لأن ذلك جاء نتيجة لمنهجية الفوضى التي استخدمها النظام السابق في تفكيك الذوق العام والضغط على الليبيين من خلال احتياجاتهم الضرورية.
لقد أظهر الشعب الليبي إحساسا عميقا بأهمية التحول نحو الديمقراطية ورفض كل المحاولات التي سعت فيها مؤسسات رسمية لتعطيل هذا التحول بل وحاولت تيارات سياسية وشخصيات تستعد لخوض الاستحقاق الوطني الأهم في ليبيا. إن هذا الإحساس بالديمقراطية فرض على الجميع حتى النخب إلى تبني شعور الشعب الليبي وتحويله إلى كلمات تقرأ وملتقيات ومؤتمرات تعقد وبات الكل يسير وراء قافلة الشعب التي لا تجد اتجاها لها إلا الديمقراطية.
رغم ذلك فإن بعض من يعتقد أنه قد يقصى ديمقراطيا من المشهد السياسي وربما تحكم عليه إرادة الشعب بالتهميش لأنه يعيش مرحلة سابقة يحاول الاستمرار متنكبا حقائق التحول والتغيير الاجتماعي الذي ستفضي إليه انتخابات المؤتمر الوطني العام. وهنا من المهم أن ندعم جميعا خيار وقرار الشعب وعدم الوقوف في وجهه لفرض شخصيات أو أفكار باتت تاريخية لا تصلح لمرحلة شعب ثار بلا قيادة سياسية فكيف اليوم نفرض عليه أن يحتكم لبعض فصول النضال التاريخي لتكون هي ومن فيها رأس الأمر في ليبيا.
إن أفضل ما نقدم للشعب الليبي كنخبة هو أن نرضى منه بأن يقبلنا شركاء معه في التحول الاجتماعي والانتقال الديمقراطية مع حساسية مفرطة من قبلنا تجاه أي محاولة منا لممارسة الوصاية على شعب قدم أكثر من ثلاثين ألف شهيد رفضا لها. ومن يعتقد أنه سيكون رابحا في انتخابات المؤتمر الوطني العام بناء على تاريخية أعضائه قد يكون محقا لكن فقط في الاستحقاق القادم وأما المرحلة الانتقالية القادمة فستكون مرحلة تقييم واسع لأداء تلك التيارات والشخصيات ذات البعد النضالي وبعدها لن يكون لها أي رصيد سوى أن تنجح في الأداء الذي أوله أن لا تحاول فرض وصاية سياسية أو اجتماعية أو دينية على الشعب الذي يعلم ما يريد وسيراقب ويقرر موقفه كما فعل تماما مع السلطة الانتقالية في المرحلة الأولى.
لننجح في علاقتنا مع الشعب الليبي علينا أن نبني شراكات حقيقية معه تقوم على المساهمة المجتمعية في الخطاب السياسي والممارسة السياسية في الشأن العام وأي محاولة لتهميش دور الشعب فلن تعود إلا بالندم على من يحاول ذلك.
وأداء الحكومة التي لم تكن متجانسة خاصة في وزاراتها السيادية وأثر فيها البعد المحاصصي وعدم جرأة رئيسها وربما خضوعه لضغوط غير مبررة في قطاعات مهمة منها النتيجة التي وصلت إليها حكومة الكيب فيما يخص المؤسسة الوطنية للاستثمار التي جاءت طريقة محاولات تسليمها للإدارة الجديدة مخجلة وتعكس ضعف الإحساس بالمسؤولية تجاه أموال المجتمع الليبي.
غير أن البارز في المرحلة الانتقالية الأولى هو أداء الشعب الليبي الذي أظهر في كل المنعطفات التي مرت بليبيا وتوقع الكثير من الخبراء والمحللين والكتاب الذين كنت أحدهم في مرات عديدة أنها ستقود ليبيا إلى حالة من الفوضى والاحتراب الداخلي لقد أظهر الشعب الليبي مسؤولية أعجز عن وصفها بالكلمات لكنها بلا شك تثير الكثير من المشاعر الإيجابية تجاه هذا الشعب الذي ربما نلاحظ عليه في الحياة اليومية الكثير من الضعف في بعض سلوك اللباقة والذكاء الاجتماعي الذي لا يلام عليه أفراد شعبنا لأن ذلك جاء نتيجة لمنهجية الفوضى التي استخدمها النظام السابق في تفكيك الذوق العام والضغط على الليبيين من خلال احتياجاتهم الضرورية.
لقد أظهر الشعب الليبي إحساسا عميقا بأهمية التحول نحو الديمقراطية ورفض كل المحاولات التي سعت فيها مؤسسات رسمية لتعطيل هذا التحول بل وحاولت تيارات سياسية وشخصيات تستعد لخوض الاستحقاق الوطني الأهم في ليبيا. إن هذا الإحساس بالديمقراطية فرض على الجميع حتى النخب إلى تبني شعور الشعب الليبي وتحويله إلى كلمات تقرأ وملتقيات ومؤتمرات تعقد وبات الكل يسير وراء قافلة الشعب التي لا تجد اتجاها لها إلا الديمقراطية.
رغم ذلك فإن بعض من يعتقد أنه قد يقصى ديمقراطيا من المشهد السياسي وربما تحكم عليه إرادة الشعب بالتهميش لأنه يعيش مرحلة سابقة يحاول الاستمرار متنكبا حقائق التحول والتغيير الاجتماعي الذي ستفضي إليه انتخابات المؤتمر الوطني العام. وهنا من المهم أن ندعم جميعا خيار وقرار الشعب وعدم الوقوف في وجهه لفرض شخصيات أو أفكار باتت تاريخية لا تصلح لمرحلة شعب ثار بلا قيادة سياسية فكيف اليوم نفرض عليه أن يحتكم لبعض فصول النضال التاريخي لتكون هي ومن فيها رأس الأمر في ليبيا.
إن أفضل ما نقدم للشعب الليبي كنخبة هو أن نرضى منه بأن يقبلنا شركاء معه في التحول الاجتماعي والانتقال الديمقراطية مع حساسية مفرطة من قبلنا تجاه أي محاولة منا لممارسة الوصاية على شعب قدم أكثر من ثلاثين ألف شهيد رفضا لها. ومن يعتقد أنه سيكون رابحا في انتخابات المؤتمر الوطني العام بناء على تاريخية أعضائه قد يكون محقا لكن فقط في الاستحقاق القادم وأما المرحلة الانتقالية القادمة فستكون مرحلة تقييم واسع لأداء تلك التيارات والشخصيات ذات البعد النضالي وبعدها لن يكون لها أي رصيد سوى أن تنجح في الأداء الذي أوله أن لا تحاول فرض وصاية سياسية أو اجتماعية أو دينية على الشعب الذي يعلم ما يريد وسيراقب ويقرر موقفه كما فعل تماما مع السلطة الانتقالية في المرحلة الأولى.
لننجح في علاقتنا مع الشعب الليبي علينا أن نبني شراكات حقيقية معه تقوم على المساهمة المجتمعية في الخطاب السياسي والممارسة السياسية في الشأن العام وأي محاولة لتهميش دور الشعب فلن تعود إلا بالندم على من يحاول ذلك.
|
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
|




