قصة معاناة ، دارنس والافريقى واجهة مدينة درنة المشرق
نشرت بواسطة زين العابدين بركات في 2012/6/6 (1073 عدد القراءات)
قصة معاناة..
• دارنس والافريقى واجهة مدينة درنة المشرق
• ..كلما سجلا صحوة وتألقاً لافتاً كلما تعرضا للقمع والظلم والاستبداد..
•دارنس أول المتضررين من النظام السابق بصدور أول واسرع قرار للدمج ..
•حرم من نيل لقب مستحق كان قريباً منه ..
وتعرض لأكبر عملية قرصنه طالت ابرز نجومه ..
• كتائب القذافي ... تحتل مدينة درنة وهجرة جماعية للنجوم والعقول والمبدعين من ابناءها ..
زين العابدين بركان
كلما سجل نادى دارنس العريق صحوة وتألقاً لافتاً وبدأ يلفت الانتباه ويشد الأنظار وجماهير الكرة بجمال وسحر اداءه وتنوع نجومه ومواهبه كلما تعرض هذا النادي ومبدعيه للقمع ولتعدي واعتداء صارخ ليكتوي بنار الظلم و الاستبداد وكلما تم طمسه والنيل منه والقضاء عليه ليتوارى عن الانظار في غياهب النسيان .
لكنه كان في كل مرة ينتفض ويعود إلى الواجهة وهو أكثر تألقاً وقوة وعنفواناً من أي وقت مضى .
وقد تكررت هذه الحكاية مع فريق دارنس بدرنة في الكثير من المرات كان فيها النظام السابق هو البادئ والبادئ أظلم ...
أول المتضررين من النظام بأسرع قرار..
ففي مواسم الستينات كان الفريق الأنيق من الفرق الشهيرة التي تألقت خلال تلك المرحلة التي تعد من المراحل والفترات الزاهية والهامة لهذا الفريق الذي نجح في النسخة الثالثة لبطولة الدوري الليبي لكرة القدم في إحرازه بطولة دوري المحافظات الشرقية عن جدارة واستحقاق ليصل إلى نهائي بطولة الدوري ليواجه الاتحاد الذي ذهب إليه اللقب وليحل دارنس وصيفاً لبطل الموسم وكان من ابرز نجوم الفريق في تلك المرحلة ( فيصل الاشقر - عبد القادر البرعصي – عوض كروش – رافع الزروق – منصور الزروق – علي بن خيال – عبدالحق الطشاني – مصطفى القزيري ) وقائد هذه الكوكبة الظاهرة ...
الراحل – عاشور الزروق ...
ظل الفريق يواصل رحلة التألق والعطاء لتبدأ اولى حكاياته مع ظلم النظام وتعديه الصارخ علي هذه المؤسسة وشبابها حين صدر قرار ظالم بدمجها في الثاني عشر من شهر مايو 1970 وتم دمجه في نادي اتحاد درنة آنذاك ليكون اول المتضررين من النظام بأسرع قرار يصدر بعد شهور قليلة فقط من انقلاب 69 ...
دارنس بطلاً لموسم ( 79/78 ) ...
ليتوارى دارنس عن الانظار والاضواء لكنه سرعان ما عاد قويا متحدياً كل ظروفه متغلباً علي كل الصعاب في موسم ( 79/78 ) وهو يحمل اسم جديد قديم وهو
( الاوراس ) عاد على جناح السرعة بعرق جبينه ودون منه أو هبة من أحد بعد خوض منافسات تصفيات الصعود الماراثونية ليعود من الباب الكبير بجدارة واستحقاق وبجيل جديد لا يقل قيمة عن الجيل الذهبي فكان خير خلف لخير سلف حيث تمكن الفريق بعد اقل من ثلاث مواسم فقط من عودته إلى مكانه الطبيعي بين مصاف الكبار وكان ذلك في موسم ( 79/78 ) ان يقدم موسماً كروياً استثنائيا رائعاً نجح خلاله في اعتلاء قمة جدول الترتيب وانفراده بصدارة الترتيب وكان هدافه الرائع الرشيق
( صلاح مكراز ) يتصدر لائحة الهدافين في ذلك الموسم في وجود كوكبة من كبار النجوم والهدافين .
لكن فرحة ابناء الفريق الأنيق لم تستمر وتدم طويلاً إذ سرعان ما وجدت من يعكر صفوها ومزاجها ويتربص بها ويترصد لهذا النجاح مرة آخري حين تم إلغاء ذلك الموسم .
ورغم مطالبة جماهير نادي دارنس اتحاد الكرة بالبث في قضية ذلك الموسم وأنصاف الفريق البطل عملاً بالقول ما ضاع حق وراءه مطالب إلا ان مطلبه الشرعي لم يلتفت إليه .
ليضيع الحلم ويجد الجيل نفسه والكثير من نجومه مضطرين لا مكرهين لترك الملاعب والاعتزال بهدوء ودونما ضجيج وهم في أوج عطاءهم بعد أن توقف النشاط الرياضي وألغيت المسابقات الكروية لثلاث مواسم متتالية ومن ابرز نجوم ذلك الموسم نذكر (– ونيس التارقي – بلقايد – عبد الحق الطشاني – عبدالمنعم غنيم – مصطفى القزيري – نصر الفيتوري – علي بن خيال وهداف الفريق والموسم صلاح مكراز ) وحارس المرمى العملاق – على النجار ..وحكيم بن خيال وفتح الله الحصادى
ولم تنال هذه الإحباطات وخيبات الأمل من عزيمة لاعبي دارنس وشبابه ولم تجعل من اليأس يتسرب أليهم بل واصلوا الرحلة بكل عزيمة وإصرار وإرادة وبأنفاس جديدة وبروح جديدة وبطموحات كبيرة حيث تواصلت رحلة العطاء بنفس النكهة ومذاقها الخاص خلال مواسم الثمانيات الذي ظهر به جيل كان مزيج بين عناصر الخبرة والشباب حيث ضم نجومه تلك المرحلة قائد الفريق .عبد المنعم غنيم . صلاح مكراز .والهداف – انيس مكراز – عبدالعزيز فرج – خالد ساسي – كمال بورحيلة – وحارس المرمى علي بوشرتيلة ...وغيرهم ...
ومع مطلع التسعينات ظهر وبرز جيل جديد كان من أبرز نجومه هدافه الأول ادريس مكراز .والراحل خالد الزروق وناصر الزروق – عصام الطشاني – وحارس المرمى عبدالله العمامي ...
تعرض لأكبر عملية قرصنة طالت
أبرز نجومه ...
وبدأ الفريق واثق الخطوات يمشي ملكاً ويستعيد ذكريات الامس الجميل ويتقدم الصفوف بعد أن قدم أكثر من موسم رائع خلال هذه المواسم دون أن يدري ماذا تخبىء له الأيام والأقدار فبدأت العيون تترصد لخطى وخطوات مواهبه وتتربص بهم لتشهد تلك المرحلة أكبر عملية قرصنة طالت أبرز نجوم الفريق ولاعبيه دفعة واحدة فتوزع نجوم ذاك الفريق على فرق محلية أخرى ليتم تفتيت وتفكيك تشكيلة ذلك الفريق ليتهاوى ذلك الصرح الكبير والعملاق شيئاً فشيئاً , حتى سقط الفارس من على صهوة جواده بعد أن أدركه التعب والأعياء .
وأنهكته الظروف وتكالبت عليه من كل حدب وصوب وازدادت الامور صعوبة وتعقيداً مع اجتياح واحتلال كتائب القذافي لمدينة درنة ومحاصرتها من كل المحاور وتضييق الخناق عنها عام 97 لتتضاعف هجرة النجوم والعقول والمثقفين والمبدعين لتتأثر الحياة وتسير الامور نحو الاسوأ في كل ربوع المدينة .
التي ظلت حزينة , تعيش في نفق مظلم بعد أن ضاق الحال بأهالي هذه المدينة الصامدة النابضة بشبابها الذي كتب شهادة ميلاده من جديد وولد من رحم المعاناة .
نجوم الكرة بدرنة فى غياهب السجون
ولم يسلم أو ينجو نجوم الكرة بمدينة درنة من ظلم النظام واستبداد وطغيانه حيث ألقى عدد من نجوم الكرة بدرنة وشبابها في غياهب السجون حيث تم سجن لاعب وسط ميدان دارنس والافريقي المخضرم نصر الفيتوري لأكثر من ست سنوات .
وتم سجن هداف دارنس انيس مكراز – لمدة خمس سنوات , ومرت سنوات عجاف علي المدينة العريقة وشوارعها العتيقة التي عمها الحزن والصمت طويلاً حيث كانت قد تلقت في منتصف التسعينات الخبر الفاجعة المتمثل في رحيل ووفاة صانع العاب دارنس وأبنها – خالد الزروق – في طرابلس وهو في ريعان شبابه وأوج تألقه في ظروف غامضة .
مكراز ممنوع من الاحتراف....
وحين توقف نشاط النادي الأهلي ط عقب مباراة الرصاص الشهيرة التي جمعت قطبي الكرة بمدينة طرابلس الاتحاد والاهلي ط في موسم 96/95 والتي كان يغديها الأخوة الأشقاء الأعداء.اللذين كانا هما طرفى النزاع
حاول الساعدي إجبار الهداف ادريس مكراز علي اللعب لفريق الوحدة لكنه رفض ذلك وفضل خوض تجربة احترافية بملاعب تونس لا طلاق العنان لموهبته .
لا نه كان يدرك أن اللعب تحت مظلة هؤلاء الطغاة لا يجلب سوى الفشل والذل والمهانة والاخفاق ..
فتم منعه وحرمانه من نيل هذه الفرصة الاحترافية الثمينة بل وحتي حين حاول العودة لمدينة درنة لإكمال مشواره الرياضي وتقديم الإضافة لفريقه الذي كان في امس الحاجة إليه وفاءاُ وعرفاناً تم تضييق الخناق عليه وإجباره علي البقاء بدرنة وعدم مغادرتها مما أضطر الى اتخاذ القرار الصعب وهو الاعتزال المبكر مكرها فى الوقت الذي كان بمقدوره العطاء لسنوات ومواسم .
وتوقفت نبض الحياة الرياضية بمدينة درنة ..
وسجل الموسم الرياضي 98/97 أخر ظهور للفريق الأنيق وجاره ومنافسه التقليدي النادي الأفريقي في دوري الاضواء ليغيبا معا عن مسرح النجوم وليتواريا عن الانظار قسراً وليتوقف نبض الحياة الرياضية بمدينة درنة تماماً بعد ان نجح النظام في القضاء على النشاط الرياضي في هذه المدينة بل وخيرة شبابها وكل ما كان يمث للحياة بصلة بالمدينة .ليلف الصمت والحزن جدرانها بعد أن غادرا قطبى الكرة بالمدينة ملاعبها فى صمت وهدوء .تاركين فراغا كبيرا
غاب طويلاً وعاد كبيراً ...
لكن دارنس غاب طويلاً وعاد كبيراً في الموسم الحالي 2012/2011 من الباب الكبير وحملت عودة الانيق بعد طوال انتظار وترقب البشرى ووفرحة بمساحة وحجم مدينة بحالها كان يحمل طموحات وأمانى شبابها .
ابتهجت وتبسمت بعد أن عمها الحزن والتهميش والإقصاء والصمت طويلاً وكانت عودته لدوري الأضواء هذا الموسم فال خير وحسن علي مدينة درنة بل وليبيا بأسرها التي استعادت حريتها وكرامتها باندلاع ثورة السابع عشر من فبراير التى أنصفت وردة الاعتبار للجميع وكان أبناء مدينة درنة من خلال قطبي الكرة هناك دارنس والأفريقي .
اول الملتحمين بها وكانت إدارة ولاعبي واسرة دارنس والافريقى أول الداعمين للمجلس المحلى بمدينة درنة مادياً ولثورة 17فبراير وثوارها على الجبهات هذه الثورة المباركة التي ثارت علي الظلم والاستبداد التي اسهمت وساهمت في لم شمل كل الاسرة الرياضية في مدينة درنة من قدامى رياضيين الذين يمثلون مختلف الاجيال ليشكلوا فريق واحد ووطن واحد وقد صاروا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى ولتستعيد المدينة بهاءها وشبابها بلهفة المشتاق ألقها وتوهجها بعد أن نفضت عنها غبار الزمن ومسحت دموع الحزن وارتدت حلة جميلة وأزدانت شوارعها بالوان واعلام الحرية والاستقلال وسط أجواء احتفالية طال شوقها واشتياقها لمعانقتها وقد غابت عنها وأفتقدتها المدينة التى فتحت ذراعيها أمام مرحلة جديدة ومستقبل أكثر اشراقا وتفاؤلا بعد أن عاشت قصة وحكايىة خصام طويلة مع النظام المستبد بدأت بالمتاعب وانتهت نهاية سعيدة
• دارنس والافريقى واجهة مدينة درنة المشرق
• ..كلما سجلا صحوة وتألقاً لافتاً كلما تعرضا للقمع والظلم والاستبداد..
•دارنس أول المتضررين من النظام السابق بصدور أول واسرع قرار للدمج ..
•حرم من نيل لقب مستحق كان قريباً منه ..
وتعرض لأكبر عملية قرصنه طالت ابرز نجومه ..
• كتائب القذافي ... تحتل مدينة درنة وهجرة جماعية للنجوم والعقول والمبدعين من ابناءها ..
زين العابدين بركان
كلما سجل نادى دارنس العريق صحوة وتألقاً لافتاً وبدأ يلفت الانتباه ويشد الأنظار وجماهير الكرة بجمال وسحر اداءه وتنوع نجومه ومواهبه كلما تعرض هذا النادي ومبدعيه للقمع ولتعدي واعتداء صارخ ليكتوي بنار الظلم و الاستبداد وكلما تم طمسه والنيل منه والقضاء عليه ليتوارى عن الانظار في غياهب النسيان .
لكنه كان في كل مرة ينتفض ويعود إلى الواجهة وهو أكثر تألقاً وقوة وعنفواناً من أي وقت مضى .
وقد تكررت هذه الحكاية مع فريق دارنس بدرنة في الكثير من المرات كان فيها النظام السابق هو البادئ والبادئ أظلم ...
أول المتضررين من النظام بأسرع قرار..
ففي مواسم الستينات كان الفريق الأنيق من الفرق الشهيرة التي تألقت خلال تلك المرحلة التي تعد من المراحل والفترات الزاهية والهامة لهذا الفريق الذي نجح في النسخة الثالثة لبطولة الدوري الليبي لكرة القدم في إحرازه بطولة دوري المحافظات الشرقية عن جدارة واستحقاق ليصل إلى نهائي بطولة الدوري ليواجه الاتحاد الذي ذهب إليه اللقب وليحل دارنس وصيفاً لبطل الموسم وكان من ابرز نجوم الفريق في تلك المرحلة ( فيصل الاشقر - عبد القادر البرعصي – عوض كروش – رافع الزروق – منصور الزروق – علي بن خيال – عبدالحق الطشاني – مصطفى القزيري ) وقائد هذه الكوكبة الظاهرة ...
الراحل – عاشور الزروق ...
ظل الفريق يواصل رحلة التألق والعطاء لتبدأ اولى حكاياته مع ظلم النظام وتعديه الصارخ علي هذه المؤسسة وشبابها حين صدر قرار ظالم بدمجها في الثاني عشر من شهر مايو 1970 وتم دمجه في نادي اتحاد درنة آنذاك ليكون اول المتضررين من النظام بأسرع قرار يصدر بعد شهور قليلة فقط من انقلاب 69 ...
دارنس بطلاً لموسم ( 79/78 ) ...
ليتوارى دارنس عن الانظار والاضواء لكنه سرعان ما عاد قويا متحدياً كل ظروفه متغلباً علي كل الصعاب في موسم ( 79/78 ) وهو يحمل اسم جديد قديم وهو
( الاوراس ) عاد على جناح السرعة بعرق جبينه ودون منه أو هبة من أحد بعد خوض منافسات تصفيات الصعود الماراثونية ليعود من الباب الكبير بجدارة واستحقاق وبجيل جديد لا يقل قيمة عن الجيل الذهبي فكان خير خلف لخير سلف حيث تمكن الفريق بعد اقل من ثلاث مواسم فقط من عودته إلى مكانه الطبيعي بين مصاف الكبار وكان ذلك في موسم ( 79/78 ) ان يقدم موسماً كروياً استثنائيا رائعاً نجح خلاله في اعتلاء قمة جدول الترتيب وانفراده بصدارة الترتيب وكان هدافه الرائع الرشيق
( صلاح مكراز ) يتصدر لائحة الهدافين في ذلك الموسم في وجود كوكبة من كبار النجوم والهدافين .
لكن فرحة ابناء الفريق الأنيق لم تستمر وتدم طويلاً إذ سرعان ما وجدت من يعكر صفوها ومزاجها ويتربص بها ويترصد لهذا النجاح مرة آخري حين تم إلغاء ذلك الموسم .
ورغم مطالبة جماهير نادي دارنس اتحاد الكرة بالبث في قضية ذلك الموسم وأنصاف الفريق البطل عملاً بالقول ما ضاع حق وراءه مطالب إلا ان مطلبه الشرعي لم يلتفت إليه .
ليضيع الحلم ويجد الجيل نفسه والكثير من نجومه مضطرين لا مكرهين لترك الملاعب والاعتزال بهدوء ودونما ضجيج وهم في أوج عطاءهم بعد أن توقف النشاط الرياضي وألغيت المسابقات الكروية لثلاث مواسم متتالية ومن ابرز نجوم ذلك الموسم نذكر (– ونيس التارقي – بلقايد – عبد الحق الطشاني – عبدالمنعم غنيم – مصطفى القزيري – نصر الفيتوري – علي بن خيال وهداف الفريق والموسم صلاح مكراز ) وحارس المرمى العملاق – على النجار ..وحكيم بن خيال وفتح الله الحصادى
ولم تنال هذه الإحباطات وخيبات الأمل من عزيمة لاعبي دارنس وشبابه ولم تجعل من اليأس يتسرب أليهم بل واصلوا الرحلة بكل عزيمة وإصرار وإرادة وبأنفاس جديدة وبروح جديدة وبطموحات كبيرة حيث تواصلت رحلة العطاء بنفس النكهة ومذاقها الخاص خلال مواسم الثمانيات الذي ظهر به جيل كان مزيج بين عناصر الخبرة والشباب حيث ضم نجومه تلك المرحلة قائد الفريق .عبد المنعم غنيم . صلاح مكراز .والهداف – انيس مكراز – عبدالعزيز فرج – خالد ساسي – كمال بورحيلة – وحارس المرمى علي بوشرتيلة ...وغيرهم ...
ومع مطلع التسعينات ظهر وبرز جيل جديد كان من أبرز نجومه هدافه الأول ادريس مكراز .والراحل خالد الزروق وناصر الزروق – عصام الطشاني – وحارس المرمى عبدالله العمامي ...
تعرض لأكبر عملية قرصنة طالت
أبرز نجومه ...
وبدأ الفريق واثق الخطوات يمشي ملكاً ويستعيد ذكريات الامس الجميل ويتقدم الصفوف بعد أن قدم أكثر من موسم رائع خلال هذه المواسم دون أن يدري ماذا تخبىء له الأيام والأقدار فبدأت العيون تترصد لخطى وخطوات مواهبه وتتربص بهم لتشهد تلك المرحلة أكبر عملية قرصنة طالت أبرز نجوم الفريق ولاعبيه دفعة واحدة فتوزع نجوم ذاك الفريق على فرق محلية أخرى ليتم تفتيت وتفكيك تشكيلة ذلك الفريق ليتهاوى ذلك الصرح الكبير والعملاق شيئاً فشيئاً , حتى سقط الفارس من على صهوة جواده بعد أن أدركه التعب والأعياء .
وأنهكته الظروف وتكالبت عليه من كل حدب وصوب وازدادت الامور صعوبة وتعقيداً مع اجتياح واحتلال كتائب القذافي لمدينة درنة ومحاصرتها من كل المحاور وتضييق الخناق عنها عام 97 لتتضاعف هجرة النجوم والعقول والمثقفين والمبدعين لتتأثر الحياة وتسير الامور نحو الاسوأ في كل ربوع المدينة .
التي ظلت حزينة , تعيش في نفق مظلم بعد أن ضاق الحال بأهالي هذه المدينة الصامدة النابضة بشبابها الذي كتب شهادة ميلاده من جديد وولد من رحم المعاناة .
نجوم الكرة بدرنة فى غياهب السجون
ولم يسلم أو ينجو نجوم الكرة بمدينة درنة من ظلم النظام واستبداد وطغيانه حيث ألقى عدد من نجوم الكرة بدرنة وشبابها في غياهب السجون حيث تم سجن لاعب وسط ميدان دارنس والافريقي المخضرم نصر الفيتوري لأكثر من ست سنوات .
وتم سجن هداف دارنس انيس مكراز – لمدة خمس سنوات , ومرت سنوات عجاف علي المدينة العريقة وشوارعها العتيقة التي عمها الحزن والصمت طويلاً حيث كانت قد تلقت في منتصف التسعينات الخبر الفاجعة المتمثل في رحيل ووفاة صانع العاب دارنس وأبنها – خالد الزروق – في طرابلس وهو في ريعان شبابه وأوج تألقه في ظروف غامضة .
مكراز ممنوع من الاحتراف....
وحين توقف نشاط النادي الأهلي ط عقب مباراة الرصاص الشهيرة التي جمعت قطبي الكرة بمدينة طرابلس الاتحاد والاهلي ط في موسم 96/95 والتي كان يغديها الأخوة الأشقاء الأعداء.اللذين كانا هما طرفى النزاع
حاول الساعدي إجبار الهداف ادريس مكراز علي اللعب لفريق الوحدة لكنه رفض ذلك وفضل خوض تجربة احترافية بملاعب تونس لا طلاق العنان لموهبته .
لا نه كان يدرك أن اللعب تحت مظلة هؤلاء الطغاة لا يجلب سوى الفشل والذل والمهانة والاخفاق ..
فتم منعه وحرمانه من نيل هذه الفرصة الاحترافية الثمينة بل وحتي حين حاول العودة لمدينة درنة لإكمال مشواره الرياضي وتقديم الإضافة لفريقه الذي كان في امس الحاجة إليه وفاءاُ وعرفاناً تم تضييق الخناق عليه وإجباره علي البقاء بدرنة وعدم مغادرتها مما أضطر الى اتخاذ القرار الصعب وهو الاعتزال المبكر مكرها فى الوقت الذي كان بمقدوره العطاء لسنوات ومواسم .
وتوقفت نبض الحياة الرياضية بمدينة درنة ..
وسجل الموسم الرياضي 98/97 أخر ظهور للفريق الأنيق وجاره ومنافسه التقليدي النادي الأفريقي في دوري الاضواء ليغيبا معا عن مسرح النجوم وليتواريا عن الانظار قسراً وليتوقف نبض الحياة الرياضية بمدينة درنة تماماً بعد ان نجح النظام في القضاء على النشاط الرياضي في هذه المدينة بل وخيرة شبابها وكل ما كان يمث للحياة بصلة بالمدينة .ليلف الصمت والحزن جدرانها بعد أن غادرا قطبى الكرة بالمدينة ملاعبها فى صمت وهدوء .تاركين فراغا كبيرا
غاب طويلاً وعاد كبيراً ...
لكن دارنس غاب طويلاً وعاد كبيراً في الموسم الحالي 2012/2011 من الباب الكبير وحملت عودة الانيق بعد طوال انتظار وترقب البشرى ووفرحة بمساحة وحجم مدينة بحالها كان يحمل طموحات وأمانى شبابها .
ابتهجت وتبسمت بعد أن عمها الحزن والتهميش والإقصاء والصمت طويلاً وكانت عودته لدوري الأضواء هذا الموسم فال خير وحسن علي مدينة درنة بل وليبيا بأسرها التي استعادت حريتها وكرامتها باندلاع ثورة السابع عشر من فبراير التى أنصفت وردة الاعتبار للجميع وكان أبناء مدينة درنة من خلال قطبي الكرة هناك دارنس والأفريقي .
اول الملتحمين بها وكانت إدارة ولاعبي واسرة دارنس والافريقى أول الداعمين للمجلس المحلى بمدينة درنة مادياً ولثورة 17فبراير وثوارها على الجبهات هذه الثورة المباركة التي ثارت علي الظلم والاستبداد التي اسهمت وساهمت في لم شمل كل الاسرة الرياضية في مدينة درنة من قدامى رياضيين الذين يمثلون مختلف الاجيال ليشكلوا فريق واحد ووطن واحد وقد صاروا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى ولتستعيد المدينة بهاءها وشبابها بلهفة المشتاق ألقها وتوهجها بعد أن نفضت عنها غبار الزمن ومسحت دموع الحزن وارتدت حلة جميلة وأزدانت شوارعها بالوان واعلام الحرية والاستقلال وسط أجواء احتفالية طال شوقها واشتياقها لمعانقتها وقد غابت عنها وأفتقدتها المدينة التى فتحت ذراعيها أمام مرحلة جديدة ومستقبل أكثر اشراقا وتفاؤلا بعد أن عاشت قصة وحكايىة خصام طويلة مع النظام المستبد بدأت بالمتاعب وانتهت نهاية سعيدة
|
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
|




